السيد تقي الطباطبائي القمي
114
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
وثانيا : انه لا دليل على بطلان العقد السفهي وانما الدليل قائم على بطلان بيع السفيه وعقده على ما هو المشهور وكم فرق بين الامرين . هذا ما يرجع إلى المقام الأول . وأما المقام الثاني [ ما تقتضيه الأدلة الثانوية ] فما يمكن ان يذكر في تقريب المدعى وجوه الوجه الأول : الاجماع بالجملة أو في الجملة أي فيما يكون خديعة . وحال الاجماع المنقول في الاشكال ظاهر والاجماع المحصل على فرض حصوله غير حجة لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المذكورة في المقام . الوجه الثاني : قوله صلى اللّه عليه وآله : رواه الصدوق عن الرضا عن آبائه عن علي عليه السلام وقد نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن بيع المضطر وعن بيع الغرر « 1 » . وهذه الرواية تارة يبحث فيها من حيث السند وأخرى من حيث الدلالة ، اما من حيث السند فلا اعتبار بها إذ ليس لها سند فان الصدوق ذكر الرواية بسند ضعيف والطريحي ذكر الرواية في مجمع البحرين في مادة غرر وقال : وفي الخبر نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عن بيع الغرر وقال بعد ذلك وفسر بما يكون له ظاهر يغرر المشتري وباطن مجهول مثل بيع السمك بالماء والطير في الهواء وقال أيضا ما غرك بربك الكريم أي اى شيء غرك بخالقك وخدعك وسول لك الباطن حتى عصيته وخالفته والرواية مرسلة ولا جابر لها فتكون ساقطة عن درجة الاعتبار . وأما من حيث الدلالة فأيضا لا مجال للاستدلال بها على المدعى
--> ( 1 ) الوسائل الباب 40 من أبواب آداب التجارة الحديث : 3 والمستدرك الباب 33 من هذه الأبواب الحديث : 1 .